ابن المغازلي
56
مناقب علي بن أبي طالب ( ع )
يا عليُّ أنّ أوّل من يُدعى به يوم القيامة يُدعى بي ، فأقوم عن يمين العرش في ظِلّه ، فأُكسَى حُلَّة خَضراء من حُلَلِ الجنّة ثمّ يُدعى بالنبيّين بعضهم على بعض ، فيكونون سِماطَين عن يمين العرش ، ثمّ يكسون حُللاً خُضراً من حُلَل الجنّة . وإنّي أُخبرك يا عليُّ أنّ أُمّتي أوّل الأُمم يُحاسَبون ، ثمّ إنّه أوّل ما يدعى بك لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، وتسير به بين السِماطَين ، آدم عليه السّلام وجميع خلق الله يستظِلّون بظل لوائي يوم القيامة ، طوله مسيرة ألف سنة ، سِنامُه ياقوتة حمراءِ ، قَضيبه من فِضّة بَضاء ، زجُّه درّة خَضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في الشرق ، وذؤابة في الغرب ، والثالثة وسط الدُّنيا . مكتوب عليه ثلاثة أسطر : الأوّل بسم الله الرحمن الرحيم الرحيم ، والثاني الحمد لله ربّ العالمين ، والثالث لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله . طول كلِّ سطر مسيرة ألف سنة ، وعرضه مسيرة ألف سنة . فتسير باللّواء ، والحسن عن يمينك والحسين عن يَسارك ، حتى تقف بين يدي إبراهيم ( عليه السلام ) في ظِلِّ العرش ، ثمّ تُكسَى حُلّة خضراء من الجنّة ثمّ ينادي مناد من تحت العرش : نِعمَ الأب أبوك إبراهيم ، ونِعمَ الأخ أخوك عليُّ . أبشر يا عليُّ ! إنّك تكسى إذا كُسِيتُ ، وتدعى إذا دُعِيتُ ، وتُحْيى إذا حُييت ( 1 ) .
--> ( 1 ) أخرجه بهذا السند العلامة اخطب خوارزم في المناقب 83 وفي مقتل الحسين 48 ورواه المحب الطبري عن محدوج الباهلي أبي زيد في الرياض النضرة 2 / 201 ذخائر العقبى 75 وهكذا أخرجه بهذا السند شيخنا الصدوق في أماليه 195 . وأخرجه سبط ابن الجوز في التذكرة ص 24 ط الغري وص 13 ط إيران نقلا عن كتاب المناقب لابن حنبل بهذا السند مع تغيير يسير في اللفظ وزاد في آخره : وتقف على عقر حوضي تسقى من عرفت ، فكان علي عليه السلام يقول : والذي نفسي بيده لا ذُودَنَّ عن حوض رسول الله ( ص ) أقواماً من المنافقين كما تذاد غريبة الإبل عن الحوض ترده " . ثم قال : فان قيل : قد أخرج طرف من هذا الحديث في الموضوعات ، قلنا الذي أخرج في الموضوعات من طريق الدارقطني عن ميسرة بن حبيب والحكم بن ظهير وهذا الذي رواه أحمد من غير هذا الطريق وأحمد مُقلَّد في الباب متى روى حديثاً وجب المصير إلى روايته لأنه إمام زمانه وعالم أوانه والمبرز في علم النقل على أقرانه والفارس الذي لا يجاري في ميدانه .